زاوية سيدي عبد الرحمن الثعالبي أو زاوية قصبة جزائر بني مزغنة

زاوية سيدي عبد الرحمن الثعالبي أو زاوية قصبة جزائر بني مزغنة هي إحدى الزوايا في الجزائر الواقعة في بلدية قصبة جزائر بني مزغنة بدائرة باب الوادي ضمن ولاية جزائر بني مزغنة وجبال ساحل الجزائر ومنطقة القبائل الزواوية وعروش زواوة، والتابعة لمنهاج الطريقة القادرية

التسمية
تم اختيار اسم العلامة سيدي عبد الرحمن الثعالبي ليُطلق على هذه الزاوية، حيث أنه وُلِد في منطقة مدينة خميس يسر ما بين جبال الخشنة وجبال جرجرة منتصف القرن 14 ودرس ببجاية ثم انتقل إلى عدد من البلدان الإسلامية لطلب العلم واستقر بتركيا حيث طلب العلم لعدد من السنوات.

وعاد بعد ذلك إلى تونس ومنها إلى مدينة جزائر بني مزغنة حيث استقر ودرس بها وتخرج العديد من العلماء على يده.

وألف العديد من الكتب ليعين بعد ذلك حاكما عاما على مدينة الجزائر في إمارة الثعالبة نظرا لمكانته العلمية الكبيرة وتوفي أواخر القرن 15 حيث دفن بقصبة جزائر بني مزغنة أين لا يزال ضريحه موجودا إلى حد اليوم.

وكان قد أسس في قصبة جزائر بني مزغنة هذه الزاوية وفق الطريقة القادرية قصد تزكية المريدين والسالكين.

حينما توفي سيدي عبد الرحمن الثعالبي خلال عام 1471م الموافق لعام 875هـ، تم دفنه في حجرة داخل زاويته.

وتم بناء ضريح خاص به مباشرة بعد وفاته لحماية قبره من أي ضرر مترتب عن توافد الزوار والمتبركين والمتوسلين.

وكانت منطقة جزائر بني مزغنة تابعة آنذاك لحكم الدولة الزيانية التي عاصمتها تلمسان.

وتميزت هذه الفترة بحكم أبو عبد الله محمد المتوكل على الله ثم أبو تاشفين بن المتوكل من أسرة أولاد زيان.

وأصبح ضريح سيدي عبد الرحمن الثعالبي منذ عام 1471م مقصدا لسكان التيطري ومتيجة ومنطقة القبائل الزواوية من أجل التوسل به.

واستمرت زاويته في التعليم والتربية والتزكية بعد وفاته معتمدة على الطريقة القادرية وميراث سيدي عبد الرحمن الثعالبي من المؤلفات والبركات والأسرار.

قام داي الجزائر المدعو الحاج أحمد الأتشي بإعادة بناء وتوسعة زاوية سيدي عبد الرحمن الثعالبي خلال عام 1696م

وفور استلامه الحكم سنة قبل ذلك في 1695م باشر هذا الداي خدمة المريدين القادريين مثل سابقيه من الباشاوات والآغاوات والدايات.

فقام ببناء مئذنة مربعة الأساس داخل حرم الزاوية، كما أمر بتجديد المحراب.

مشاركة:

أضف تعليقا

avatar
  اشترك  
نبّهني عن